[سورة القدر (97) : الآيات 2 إلى 6]

فهم أقوى وهم يعملون بالأيدي والأرجل، والناقة قَدْ تَزْبِن الحالب وتركضه برجلها.

وقَالَ الكِسَائِيّ: بأَخَرة واحد الزبانية زِبْنِيٌّ «1» وكان قبل ذَلِكَ يَقُولُ: لم أسمع لها بواحد، ولست أدري أقياسًا مِنْهُ أَوْ سماعًا. وفي قراءة عَبْد اللَّه: «كَلَّا لَئِن لَمْ يَنتَهِ لِأَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ» ، وفيها: «فَلْيَدْعُ إِليّ نَادِيَه فسأدعو الزّبانية» .

ومن سورة القدر

قوله عزَّ وجلَّ: وَما أَدْراكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (?) .

كل ما كَانَ فِي القرآن من قوله: «وَما أَدْراكَ» فقد أدراه، وما كَانَ من قوله:

«وَما يُدْرِيكَ» فلم يدره.

وقوله عزَّ وجلَّ: لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (?) .

[144/ ب] يَقُولُ: العمل فِي ليلة القدر خير من العمل فِي ألف شهر ليس فيها ليلة القدر. وليلة- القدر- فيما ذكر حِبَّانُ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابن عباس فِي كل شهر رمضان.

وقوله عزَّ وجلَّ: تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها (?) يُقال: إن جبريل صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ينزل ومعه الملائكة، فلا يَلْقون مؤمنًا ولا مؤمنة إلا سلّموا عليه، [حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ «2» ] قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عباس أنه كان يقرأ: «من كلّ امرى (?) سَلَامٌ» ، (5) فَهَذَا مُوَافِقٌ لِتَفْسِيرِ الْكَلْبِيِّ، وَلَمْ يَقْرَأْ به أحد غير ابن عباس «3» .

وقول العوام: انقطع الكلام عند قوله: «مِنْ كُلِّ أَمْرٍ» ، ثُمَّ استأنف فَقَالَ: «سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ» و (المطلِع) كسره يَحيى بْن وثاب وحدَه «4» ، وقرأه العوام بفتح اللام (مطلع) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015