[سورة العلق (96) : آية 7]

[سورة العلق (96) : الآيات 13 إلى 18]

ومن سورة اقرأ باسم ربك

قوله عزَّ وجلَّ: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (?) .

هَذَا أول ما أنزل عَلَى النَّبِيّ صَلَّى الله عليه من القرآن.

وقوله عزَّ وجلَّ: خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ (?) .

[قيل: من علق] «1» ، وإنما هِيَ علقةٌ، لأنّ الْإِنْسَان فِي معنى جمع، فذهب بالعلق إلى الجمع لمشاكلة رءوس الآيات.

وقوله عزَّ وجلَّ: أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى (7) .

ولم يقل: أن رَأَى نفسه والعرب إِذَا أوقعت فلا يكتفي «2» باسم واحد عَلَى أنفسها، أَوْ أوقعته من غيرها عَلَى نفسه جعلوا موضع المكني نفسه، فيقولون: قتلتَ نفسك، ولا يقولون: قتلتَك قتلته «3» ، ويقولون «4» : قتل نفسَه، وقتلتُ نفسي، فإذا كَانَ الفعل يريد: اسمًا وخبرًا طرحوا النفس فقالوا: مَتَى تراك خارجًا، ومتى تظنك خارجًا؟ وقوله عز وجل: «أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى» من ذَلِكَ.

وقوله جل وعز: أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى (9) عَبْداً إِذا صَلَّى، (10) .

نزلَت فِي أَبِي جهل: كَانَ يأتي رَسُول اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مصلّاه، فيؤذيه وينهاه، فَقَالَ اللَّه تبارك وتعالى، «أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى، عَبْداً إِذا صَلَّى» ؟ يعني النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

ثُمَّ «5» قَالَ جل وعز: أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (13) .

وفيه عربية، مثله من الكلام لو قيل: أرأيت الَّذِي ينهى عبدًا إِذَا صلّى وهو كاذب متولٍّ عَنِ الذكر؟ أي: فما أعجب من «6» ذا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015