[سورة الطارق (86) : الآيات 11 إلى 12]

ومن خفف قَالَ: إنَّما هِيَ لام جواب لإن، (وما) التي بعدها صلة كقوله: «فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ «1» » يَقُولُ: فلا يكون فِي (ما) وهي «2» صلة تشديد.

وقوله عز وجل: عَلَيْها حافِظٌ (4) :

الحافظ من اللَّه عزَّ وجلَّ يحفظها، حتَّى يُسلمها إلى المقادير.

وقوله عزَّ وجلَّ: مِنْ ماءٍ دافِقٍ (6) .

أهل الحجاز أفعل لهذا من غيرهم، أن يجعلوا المفعول فاعلًا إِذَا كَانَ فِي مذهب نعت، كقول العرب: هَذَا سرٌّ كاتم، وهمٌّ ناصبٌ، وَلَيْلٌ نائمٌ، وعيشةٌ راضيةٌ. وأعان عَلَى ذَلِكَ أنها توافق رءوس الآيات التي هنّ «3» معهن.

وقوله عزَّ وجلَّ: يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ (?) .

يريد: من الصلب [والترائب] «4» وهو جائز أن تَقُولُ للشيئين: ليخرجن «5» من بين هذين خير كثير ومن هذين. [والصلب] «6» : صلب الرجل، والترائب: ما اكتنف لَبّاتِ المرأة مما يقع عَلَيْهِ القلائد.

وقوله عزَّ وجلَّ: إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ (8) .

إنه عَلَى رد الْإِنْسَان بعد الموت لقادر.

[حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ:] «7» حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قَالَ: وَحَدَّثَنِي مندل عنْ ليث عنْ مجاهد قَالَ: إنه عَلَى رد الماء إلى الإِحليل لقادر.

وقوله جل وعز: وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ (11) .

تبتدئ بالمطر، ثُمَّ ترجع بِهِ فِي كل عام.

وقوله عزَّ وجلَّ: وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ (12) .

تتصدع بالنبات.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015