[سورة المطففين (83) : الآيات 26 إلى 28]

يَقُولُ. بريق النعيم ونداه، والقراء مجتمعون عَلَى (تعرف) إلا أبا جَعْفَر الْمَدَنِيّ فإنه قَرَأَ: «تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ «1» » و «يُعْرَفُ» أيضًا يجوز لأنّ النَّضْرةَ اسمٌ مؤنثٌ مأخوذ من فعلٍ وتذكير فعله قبله [132/ ا] وتأنيثه جائزان.

مثل قوله: «وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا «2» الصَّيْحَةُ» وفى موضع آخر. «وَأَخَذَتِ «3» » .

وقوله عزَّ وجلَّ: خَاتَمة مِسْكٌ (26) .

[قرأ الحسنُ وأهل الحجاز وعاصم والأعمش «خِتامُهُ مِسْكٌ «4» » . حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا «5» مُحَمَّدٌ قال: حدثنا الفراء قال: [و] «6» حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ «7» عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَلِيِّ أنه قرأ «خاتمه مسك» [حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ] قال: «8» حدثنا الفراء قال: [و] «9» حدثنى أبو الأحوص عن أشعث بن أبى الشعناء المحاربي قال:

قرأ علقمة بن قيس «خاتَمُهُ مِسْكٌ» «10» . وقال: أما رأيت المرأة تَقُولُ للعطّار: اجْعل لي خاتمهُ مِسْكَا تريد: آخره، والخاتم والختام متقاربان فِي المعنى، إلا أن الخاتم: الاسم، والختام: المصدر، قَالَ الفرزدق:

فَبتْنَ جنابَتيَّ مُصرَّعَاتٍ ... وَبِتُّ أفضّ أغلاق الختام «11»

ومثل الخاتم، والختام قولك للرجل: هُوَ كريم الطابع، والطباع، وتفسيره: أن أحدهم إِذَا شرب وجد آخر كأسه ريح المسك.

وقوله عز وجل: وَمِزاجُهُ (27)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015