[سورة النازعات (79) : آية 27]

[سورة النازعات (79) : الآيات 33 إلى 34]

لأنها معدولة عنْ جهتها، كأن عُمَر كَانَ عامرًا، وزفر زافرًا، وطوى طاوٍ، ولم نجد اسمًا من الياء والواو عدل عنْ جهته غير طوى، فالِإجراء فِيهِ أحب إليَّ: إذ لم أجد فِي المعدول نظيرًا.

وقوله عزَّ وجل: فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى (25) .

إحدى الكلمتين قوله: «مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي «1» » والأخرى قوله:

«أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى» (24) .

وقوله جل وعز: فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى.

أي: أخذه اللَّه أخذًا نكالًا للآخرة والأولى.

وقوله تبارك وتعالى: أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ (27) .

يعني: أهل مكَّة ثُمَّ «2» وصف صفة السماء، فَقَالَ: بناها.

وقوله عزَّ وجلَّ: وَأَغْطَشَ لَيْلَها. (29) أظلم ليلها.

وقوله جل وعز: وَأَخْرَجَ ضُحاها (29) . ضوءها ونهارها.

وقوله تبارك وتعالى: وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها (30) .

يجوز نصب الأرض ورفعها «3» . والنصب أكثر فِي قراءة القراء، وهو مثل قوله: «وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ» «4» ، مَعَ نظائر كثيرة فِي القرآن.

وقوله عزَّ وجل: مَتاعاً لَكُمْ (33) ، خَلَقَ ذَلِكَ منفعة لكم، ومتعة لكم، ولو كانت متاع لكم كَانَ صوابًا، مثل ما قَالُوا: «لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ بَلاغٌ» «5» ، وكما قَالَ: «مَتاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ» «6» وهو عَلَى الاستئناف يُضْمَر لَهُ ما يرفعه،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015