[سورة النبإ (78) : آية 37]

وقوله [عز وجل: جَزاءً وِفاقاً (36) .

وفقًا لأعمالهم] «1» .

وقوله عزَّ وجلَّ: وَكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذَّاباً (28) .

خففها عليّ بْن أَبِي طَالِب رحمه اللَّه: «كِذَّاباً» ، وثقلها عاصم والْأَعْمَش وأهل المدينة والحسن الْبَصْرِيّ.

وهي لغة يمانية فصيحة يقولون: كذبت به كذّابا، وخرّقت القميص خرّاقا، وكل فعّلت فمصدره فِعّال فِي لغتهم مشدد، قَالَ لى أعرابى منهم [123/ ب] : عَلَى المروة: آلحلقُ أحب إليك أم القِصَّار؟ يستفتيني «2» .

وأنشدني بعض بني كلاب:

لقدْ طالَ ما ثَبَّطْتَنيِ عنْ صَحابتيِ ... وعن حِوَجٍ قِضَّاؤها من شِفائيا «3»

وكان الكِسَائِيّ يخفف: «لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا كِذَّاباً» (35) لأنها ليست بمقيدة بفعل يصيرها مصدرًا. ويشدّد: «وَكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذَّاباً» (28) لأن كذبوا يقيدّ الكِذابَ بالمصدر «4» ، والذي قَالَ حسن. ومعناه: لا يسمعون فيها لغوا. يَقُولُ: باطلًا، ولا كذابًا لا يكذب بعضهم بعضا.

وقوله عز وجل: رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ (37) .

يخفض فِي لفظ الإعراب، ويرفع، وكذلك: «الرَّحْمنِ لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطاباً» (37) يرفع «الرَّحْمَنُ» ويخفض فِي الإعراب. والرفع فِيهِ أكثر. قال والفراء يخفض: (ربّ) ، ويرفع «الرحمن» «5» .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015