[سورة الإنسان (76) : آية 24]

قومك داخل الدار، فينصبون داخل الدار «1» لأنَّه مَحَل، فعاليهم من ذَلِكَ. وَقَدْ قَرَأَ أهل الحجاز وحمزة: «عالِيَهُمْ» بإرسال الياء، وهي فِي قراءة عَبْد اللَّه: «عاليتُهم ثيابُ سُنْدُسٍ» بالتاء. وهي حجةٌ لمن أرسل اليَاءَ وسكنها. وَقَدِ اختلف القراء فِي: الخضر والسندس، فخفضهما يَحيى بن وثاب أراد أن يجعل الخضر من صفة السندس ويكسر «2» على الإستبرق ثياب سندس، وثياب إستبرق، وقد «3» رفع الْحَسَن الحرفين جميعًا «4» . فجعل الخضر من صفة الثياب، ورفع الاستبرق بالرد عَلَى الثياب، ورفع بعضهم الخضر، وخفض الاستبرق «5» ورفع [الاستبرق] «6» وخفض الخضر «7» ، وكل ذَلِكَ صواب. والله محمود.

وقوله عز وجل: شَراباً طَهُوراً (21) .

يَقُولُ: طهور ليس بنجس كما كَانَ «8» فِي الدنيا مذكورًا «9» بالنجاسة.

وقوله عزَّ وجلَّ: وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً (24) .

(و) هاهنا بمنزلة (لا) ، وأو فى الجحد والاستفهام والجزاء تكون فِي معنى (لا) فهذا من ذَلِكَ.

وقَالَ الشَّاعِر «10» :

لا وَجْدُ ثَكْلَى كما وَجِدْتُ وَلا ... وَجْدُ عَجُولٍ أَضَلَّهَا رُبَعُ

أَوْ وَجْدُ شيخٍ أصَلَّ ناقتَهُ ... يَوْمَ توافَى الحجيجُ فاندفعُوا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015