[سورة الإنسان (76) : آية 10]

[سورة الإنسان (76) : الآيات 13 إلى 21]

هَذِهِ من صفاتهم فِي الدنيا، كأن فيها إضمار كَانَ: كانوا يوفون بالنذر.

وقوله عزَّ وجل: وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً (?) .

ممتد البلاء، والعرب تَقُولُ: استطار الصدع فِي القارورة وشبهها، واستطال.

وقوله عزَّ وجلَّ: عَبُوساً قَمْطَرِيراً (10) .

والقمطرير: الشديد، يُقال: يوم قمطرير، ويوم قماطر، أنشدني بعضهم:

بَنِي عمِّنا، هَلْ تذكُرونَ بَلاءنا ... علَيكُمْ إِذَا ما كَانَ يومٌ قُمَاطِرُ «1»

وقوله عز وجل: مُتَّكِئِينَ فِيها (13) .

منصوبة كالقطع. وإن شئت جعلته تابعًا للجنة، كأنك قلت: جزاؤهم جنة متكئين فيها.

وقوله عز وجل ذكره: وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها (14) .

يكون نصبًا عَلَى ذَلِكَ: جزاؤهم جنة متكئين فيها، ودانيةً ظلالها. وإن شئت جعلت: الدانية تابعة للمتكئين عَلَى سبيل القطع الَّذِي قَدْ يكون رفعا على [118/ ب] الاستئناف. فيجوز مثل قوله:

«وَهذا بَعْلِي شَيْخاً» «2» «وشيخٌ» ، وهي فِي قراءة أبي: «ودانٍ عليهم ظلالها» فهذا مستأنف فِي موضع رفع، وفي قراءة عبد الله: «ودانيا عليهم ظلالها» «3» ، وتذكير الداني وتأنيثه كقوله:

«خاشعا أبصارهم» «4» فى موضع، وفى موضع «خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ» «5» . وَقَدْ تكون الدانيةُ منصوبة عَلَى مثل قول العرب: عند فلان جاريةٌ جميلةٌ، وشابةً بعد طريةً، يعترضون بالمدح اعتراضًا، فلا ينوون بِهِ النسق عَلَى ما قبله، وكأنهم يضمرون مَعَ هَذِهِ الواو فعلا تكون بِهِ النصب فِي إحدى القراءتين: «وحورًا عينًا» «6» . أنشدني بعضهم:

ويأوي إلى نسوة عاطلاتٍ ... وشُعثا مراضيعَ مثل السعاليِ «7»

طور بواسطة نورين ميديا © 2015