[سورة القيامة (75) : الآيات 13 إلى 18]

يقولون: إنَّما ذكرنا فعل الشمس لأنها لا تنفرد بجُمع حتَّى يشركَها غيرها، فلما شاركها مذكر كَانَ القول فيهما جُمِعا، ولم «1» يجر جمعتا، فقيل لهم: كيف تقولون الشمس [116/ ا] جُمعَ والقمر؟

فقالوا: جُمِعت، ورجعوا عنْ ذَلِكَ القول.

وقوله عز وجل: أَيْنَ الْمَفَرُّ (10) .

قرأه [الناس المفر] «2» بفتح الفاء [حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ»

] وقال: حدثنا الفراء، قال: وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَلَمَةَ «4» بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَجُلٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَرَأَ: «أَيْنَ الْمَفَرُّ» وَقَالَ: إِنَّمَا الْمَفَرُّ مَفَرُّ الدَّابَّةِ حَيْثُ تَفِرُّ، وَهُمَا لُغَتَانِ: الْمَفِرُّ وَالْمَفَرُّ «5» ، وَالْمَدِبُّ وَالْمَدَبُّ. وَمَا كَانَ يَفْعِلُ فِيهِ مَكْسُورًا مِثْلَ: يَدِبُّ، وَيَفِرُّ، وَيَصِحُّ، فَالْعَرَبُ تَقُولُ: مَفِرٌّ وَمِفَرٌّ، وَمَصِحٌّ وَمَصَحٌّ، وَمَدِبٌّ وَمَدَبٌّ. أنشدني بعضهم:

كأن بقَايا الأثر فوقَ متونه ... مدَب الدَّبي فوق النقا وهو سارِح «6»

ينشدونه: مَدَب، وهو أكثر من مَدِب. وَيُقَال: جاء عَلَى مَدَب السيل، [ومدِب السيل] «7» ، وما فِي قميصه مَصِح ولا مَصَحٌّ.

وقوله عزَّ وجلَّ: كَلَّا لا وَزَرَ (11) .

والوزر: الملجأ.

وقوله عز وجل: يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ

(13) .

يريد: ما أسلف من عمله، وما أخر من سنة تركها يعمل بها من بعده، فإن سن «8» سنة حسنة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015