[سورة الحاقة (69) : الآيات 7 إلى 10]

وَالحاقة: مرفوعة بما تعجبت مِنْهُ «1» من ذكرها، كقولك: الحاقة ماهى؟ والثانية: راجعة عَلَى الأولى. وكذلك قوله: «وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ «2» » و «الْقارِعَةُ، مَا الْقارِعَةُ «3» » معناه: أي شيء القارعة؟ [فما فِي موضع رفع بالقارعة الثانية، والأولى مرفوعة بجملتها، والقارعة] «4» :

القيامة أيضًا.

وقوله: سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً (?) .

والحسوم: التّباع إذا تتابع الشيء فلم ينقطع أوله عنْ آخره، قيل فِيهِ: حسوم، وإنما أُخذ- والله أعلم- من حسم الداء إِذَا كُوى صاحبهُ لأنَّه يكوى «5» بمكواةٍ، ثُمَّ يتابع ذَلِكَ عَلَيْهِ.

وقوله: فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ (?) . من بقاءٍ، وَيُقَال: هَلْ ترى منهم «6» باقيًا؟، وكل ذَلِكَ فِي العربية جائز حسن.

وقوله: وَجاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ (?) .

قرأها «7» عاصم والْأَعْمَش وأهل المدينة: (ومن قَبله) ، وقرأ طلحة بْن مصرِّف والحسن، أَوْ أَبُو عَبْد الرَّحْمَن- شكّ الفراء-: (ومن قِبَلهُ) ، بكسر القاف «8» . وهي فِي قراءة أبيّ:

(وجاءَ فِرْعَوْنُ ومَن مَعَه) ، وفي قراءة أَبِي مُوسَى الأشعري: «ومن تِلْقَاءه «9» » ، وهما شاهدان لمن كسر القاف لأنهما كقولك: جاء فرعون وأصحابه. ومن قَالَ: ومن قَبْلَهُ: أراد الأمم العاصين قبله.

وقوله: وَالْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ (?) .

الَّذِينَ ائتفكوا بخطئهم.

وقوله: فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رابِيَةً (10) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015