[سورة الملك (67) : آية 11]

هَذَا الموضع. ولو قلت: اضرب أيّهم ذهب. لكان نصبًا لأن الضرب لا يحتمل أن يضمر «1» فِيهِ النظر، كما احتمله العلم والسؤال والبلوى.

وقوله: مَا تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ «2» (?) [حدثنى مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ قَالَ «3» ] حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الجعفي عن أبى إسحق: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَرَأَ. «مِنْ تفوّت» .

حدثنا محمد بن الجهم، حدثنا الفراء قال: وحدثني حِبان عَنِ الْأَعْمَش عنْ إِبْرَاهِيم عنْ علقمة:

أَنَّهُ قَرَأَ: «تفوّت» «4» وهي قراءة يَحيى «5» ، وأصحاب عَبْد اللَّه، وأهل المدينة وعاصم «6» .

وأهل البصرة يقرءون: «تَفاوُتٍ» وهما «7» بمنزلةٍ واحدة، كما قَالَ «8» : «ولا تُصَاعِرْ، وتُصَعِّرْ» «9» وتعهّدت فلانًا وتعاهدته، والتفاوت: الاختلاف، أي: هَلْ ترى فِي خلقه من اختلاف، ثم قال: فارجع البصر، وليس قبله فعل مذكور، فيكون الرجوع عَلَى ذَلِكَ الفعل، لأنَّه قَالَ: ما ترى، فكأنه قَالَ: انظر، ثُمَّ ارجع، وأمَّا الفطور فالصدوع والشقوق.

وقوله: يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً (?) .

يريد: صاغرًا، وهو حسير كليل، كما يحسَر البعيرُ والإبلُ إِذَا قوّمت «10» عنْ هزال وكلال فهي الحسرى، وواحدها: حسير.

وقوله: تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ (?) تقطع عليهم غيظا.

وقوله: فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ (11) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015