[سورة المنافقون (63) : آية 1]

[سورة المنافقون (63) : الآيات 4 إلى 5]

ومن سورة المنافقين

قوله عزَّ وجلَّ: وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ (?) .

يَقُولُ القائل: قَدْ شهدوا للنبي صَلَّى اللَّهُ عليه، فقالوا: «وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ» فكيف كذَّبهم اللَّه؟.

يُقال: إنَّما أكذبَ «1» ضميرهم لأنهم أضمروا النفاق، فكما لم يَقبل إيمانهم وَقَدْ أظهروه، فكذلك جعلهم كاذبين لأنهم أضمروا غير ما أظهروا.

وقوله: وَإِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ (?) .

من العرب من يجزم بإذا، فيقول: إِذَا تقم أقمْ، أنشدني بعضهم:

وإذا نطاوِعْ أمرَ سادتِنا ... لا يَثْنِنا جُبن ولا بُخْلُ

وقَالَ آخر «2» :

واستغْنِ ما أغناك ربُّك بالغِنى ... وإذا تُصبْك خصاصةٌ فتجمَّل «3»

وأكثر الكلام فيها الرفع لأنها تكون فِي مذهب الصفة، ألا ترى أنك تَقُولُ:

الرُّطب [إِذَا اشتد الحر، تريد فِي ذَلِكَ الوقت. فلما كانت فِي موضع صفة كانت صلة للفعل] «4» الَّذِي يكون قبلها، أَوْ بعد الَّذِي يليها، كذلك قَالَ الشَّاعِر:

وإذا تكون شديدةٌ أُدْعَى لها ... وإذا يحاسُ الْحَيْسُ يُدْعَى جُندُبُ «5»

وقوله: كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ (?) .

خفف الْأَعْمَش «6» ، وثقل إِسْمَاعِيل بْن جَعْفَر الْمَدَنِيّ عنْ أصحابه وعاصم، فمن ثقل فكأنه جمع

طور بواسطة نورين ميديا © 2015