[سورة الواقعة (56) : الآيات 2 إلى 5]

ومن سورة الواقعة

قوله عز وجل: لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ (?) .

يَقُولُ: ليس لها مردودة ولا رد، فالكاذبة «1» هاهنا مصدر مثل: العاقبة، والعافية.

قَالَ: وقَالَ لي أَبُو ثروان فِي كلامه: إن بني نمير ليس لحدهم مكذوبة «2» ، يريد: تكذيب، ثُمَّ قَالَ:

(خَافِضَةٌ رافعة) عَلَى الاستئناف: أي الواقعة يومئذ خافضة لقومٍ إلى النار، ورافعة لقوم إلى الجنة، ولو قرأ قارئ: خافضة رافعة يريد «3» إِذَا وقعت وقعت خافضة لقوم. رافعةً لآخرين، ولكنه يقبح «4» لأن العرب لا تَقُولُ: «5» إذا أتيتى زائرًا حتَّى يقولوا «6» : إِذَا «7» أتيتني فأتني زائرًا أَوِ ائتني زائرًا، ولكنه حسن فِي الواقعة لأنّ النصب قبله آية يحسن عليها السكوت، فحسن الضمير فِي المستأنف.

وقوله: إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا (?) .

إِذَا زلزلت حتَّى ينهدم كل بناء عَلَى وجه الأرض.

وقوله: وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا (5) .

صارت كالدقيق، وذلك قوله: (وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ) «8» ، وسمعت العرب تنشد:

لا تخبزا خبزا وبسّا بسّا ... ملسا بذود الحلس ملسا «9»

طور بواسطة نورين ميديا © 2015