المطلب الثانى فى بيان محل النية، ووقتها؛ والمجزئ منها شرعا

1 - محل النية

المطلب الثانى فى بيان محل النية، ووقتها؛ والمجزئ منها شرعًا

1 - محل النية:

محل النية هو القلب، لأنه محل العاقل والإرادة والميل والاعتقاد، وهذا هو قول جمهور علماء الشريعة. وقيل: إن العقل فى الدماغ لا فى القلب، وروى هذا القول عن بعض الفقهاء، وبناء عليه تكون النية فى الدماغ لا فى القلب (?).

ومذهب الجمهور أقوى وأرجح، ويدل لهم:

أولًا: قول اللَّه تعالى: {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ} (?).

ثانيًا: قوله تعالى: {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِى الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِى فِي الصُّدُورِ} (?).

وقد اتفق جمهور الفقهاء -خلافًا لما نقله الماوردى عن البعض بوجوب التلفظ وضعفه- على أنه لو نوى بقلبه من غير لفظ أجزأه ذلك، فإنه لما كانت النية قصد الإنسان بقلبه، وتوجهه به وميله إلى ما يريده بفعله أغنت عن التلفظ بقول: ونويت كذا (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015