وقد كان تأليف الفقهاء لهذا النوع على قسمين:
1 - منها ما هو موضوع للجمع والفرق بخصوصه، كالجمع والفرق للجوينى، والجوامع والفوارق للأسنوى (?).
2 - ومنها ما جاء وهو أعم من ذلك: كفروق (?) الجرجانى ويسمى "بالمعاياة". وقد ظهر هذا النوع من التأليف (وهو الفروق) فى القرن الثالث الهجرى على يد محمد بن الحسن بن بشير الحكيم الترمذى، المتوفى سنة 255 هجرية الموافق 868 ميلادية. وألف فى ذلك كتابه "الفروق" إلا أن هذا الكتاب كان عامًّا، وليس خاصًّا بالفروق الفقهية. فقد جاء بأمور متغايرة المعنى، يفرق فيه بين المواراة والمداهنة، والمحاجة والمجادلة، والمناظرة والمغالبة، والانتصار والانتقام. . . وهلم جرّا (?). والظاهر أنه خاص بفروق علل الحديث.
ثم جاء من بعده ابن سريج (?)، وألف فى الفروق أيضًا، وفروقه مشتملة على أجوبة متعلقة بمختصر المزنى (?).
ثم جاء محمد بن صالح الكرابيسى الحنفى (?) فى القرن الرابع، وصنف فى الفقه الحنفى كتابه "الفروق" (?).
ثم جاء من بعده أبو عبد اللَّه القطان (?)، وألف فى الفروق كتابه "المطارحات" إلا أنه يجمع فيه بين الفروع والفروق معًا (?).
ثم جاء أبو عبد اللَّه بن يوسف الجوينى الشافعى، المتوفى سنة 438 هـ وألف فى ذلك كتابه "الجمع والفرق" وهو كتاب مطول، يذكر فيه المسألة الفقهية بجميع