وفى لسان العرب (?): "الفرق خلاف الجمع، وفرقه يفرقه، فرقًا وفرقة، وانفرق الشئ، وتفرق، وافترق.
وفى حديث الزكاة: "لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق خشية الصدقة" (?).
والتفرقة والافتراق سواء. ومنهم من يجعل التفرق للأبدان، والافتراق للكلام، يقال: فرقت بين الكلامين فافترقا، وفرقت بين الرجلين فتفرقا. وهذا المعنى الأخير هو الموافق لما نحن فيه.
يقول الأسنوى (?): "إن اللفظ المستعمل هنا هو المخفف لأنه الموافق لما نحن فيه. إلا أن يقصد معنى التكثير".
وقال الجوهرى (?): "فرقت أفرق بين الكلام، وفرقت بين الأجسام، وقول النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- (?): "البيعان بالخيار ما لم يتفرقا" بالأبدان لأنه يقال فرّقت بينهما فتفرقا".
والفرقة مصدر الافتراق. قال الأزهرى (?): "الفرقة اسم يوضع موضع المصدر الحقيقى من الافتراق".
وفارق الشئ مفارقة وفراقًا: باينه، والاسم الفرقة، وتفارق القوم: فارق بعضهم بعضًا، وفارق فلان امرأته مفارقة وفراقًا. وهذا كله فى اللغة.
أما فى الاصطلاح: فالفارق والفرق شئ واحد. وهو من قوادح علة الحكم (?).