وغيرها على هذا الأسلوب" (?). ثم يقول بعد ذلك: "ولما اتصف التصانيف المشهورة من عدم إخراج ما احتيج إلى إخراجه، ومن خلو الأعصار المتأخرة عن تراجم أهلها بالكلية، والمتقدمة عن كثير منهم، حملنى ذلك على هذا التأليف"، ثم يقول بعد ذلك: "وإنى شرعت فى جمعه من نحو عشرين سنة أصيد أوابده وأقيد شوارده، وأنا مستمر من ذلك الزمن وإلى الآن فى الفحص عما لم أعثر عليه، وإلحاق ما يتجدد، وتهذيب ما يتحصل" (?).
ذكره ابن حجر، والبغدادى، والحاجى خليفة، وبروكلمان. وقد أطلعت على نسخة منه مخطوطة بدار الكتب المصرية تحت رقم 157 فاقه شافعى، كامله ومرتبة على أبواب الفقه، وهى بخط المؤلف. وبالاطلاع عليها تبين أنه فرغ منها سنة سبعين وسبعمائة من الهجرة، وأنه ابتدأ فى جمعها من سنة 750 هـ خمسين وسبعمائة هجرية، كما أشار بذلك المصنف نفسه فى آخرها. وتقع هذه النسخة فى 75 ورقة من الحجم المتوسط (?).
وهذا الكتاب مهم جليل، عديم النظير، يراد به تفتح الأذهان وتقويتها، وهو يدلنا على قوة علمه وسعة اطلاعه، وفى الوقت نفسه يعتبر هذا الكتاب مرجعًا للنكات الفقهية الحسنة الطريفة.
ونذكر نماذج منها ليمكن تصور موضوعه، وليحكم القارئ بنفسه على دقة ظرفه: