أولًا: وفاته ورثاء العلماء له: بعد حياة حافلة بجلائل الآثار ومفاخر الأعمال توفى الإمام جمال الدين، عبد الرحيم بن الحسن الأسنوى -رحمه اللَّه- بالقاهرة فى ليلة الأحد الثامن والعشرين من جمادى الأولى سنة 772 اثنتين وسبعين وسبعمائة من الهجرة، الثامن من ديسمبر سنة 1370 م سبعين وثلاثمائة وألف من الميلاد، وذلك باتفاق (?) المؤرخين، وله سبع وستون سنة ونصف. وقبل موته ظهرت إرهاصات تدل على أن هناك حدثًا خطبًا سيحدث.
فقد ظهر فى الشام وحمص وحلب بعد العشاء حمرة عظيمة كأنها الجمر، وصارت فى خلال النجوم كالعمد البيض حتى سدت الأفق ودامت إلى الفجر، وخفى بسببه ضوء القمر؛ فتباكى الناس وضجوا بالدعاء، وعلموا أنه لا بد من خطب جليل سيحدث (?).