عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6987 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يُزَكِّي مَالَ يَتِيمٍ فَقَالَ لِعُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ: «أَنَّ عِنْدِي مَالًا لِيَتيمٍ قَدْ أَسْرَعَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ، فَهَلْ عِنْدَكُمْ تُجَّارُ أَدْفَعُهُ إِلَيْهِمْ» قَالَ -[68]-: فَدَفَعَ إِلَيْهِ عَشَرَةَ آلَافٍ، فَانْطَلَقَ بِهَا، وَكَانَ لَهُ غُلَامٌ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْحَوْلِ، وَفَدَ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: «مَا فَعَلَ مَالُ الْيَتِيمِ؟» قَالَ: قَدْ جِئْتُكَ بِهِ قَالَ: «هَلْ كَانَ فِيهِ رِبْحٌ؟» قَالَ: نَعَمْ بَلَغَ مِائَةَ أَلْفٍ قَالَ: «وَكَيْفَ صَنَعْتَ؟» قَالَ: دَفَعْتُهَا إِلَى التُّجَّارِ، وَأَخْبَرْتُهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْيَتِيمِ مِنْكَ، فَقَالَ عُمَرُ: «مَا كَانَ قَبْلَكَ أَحَدٌ أَحْرَى فِي أَنْفُسِنَا أَنْ لَا يُطْعِمَنَا خَبِيثًا مِنْكَ، ارْدُدْ رَأْسَ مَالِنَا، وَلَا حَاجَةَ لَنَا فِي رِبْحِكَ»