بينهما _أي علاقة_ وتلك الوُصْلَةُ هي صفة الشجاعة؛ فهذا هو سبب تسمية المجاز بهذا الاسم.

أما الحقيقة فهي: مأخوذة من كلمة حقَّ وهو الشيء الثابت، ولعلك تشمُّ رائحة التضاد بين هاتين الكلمتين؛ فالحقيقة ثبوت الشيء، والمجاز تَعَدِّيه 1.

ثامناً: هل كل مجاز له حقيقة، وكل حقيقة لها مجاز؟

والجواب: أن كل مجاز له حقيقة؛ لأنه لم يطلق عليه لفظ مجاز إلا لنقله عن حقيقة موضوعه.

وليس مِنْ ضرورةِ كلِّ حقيقة أن يكون لها مجاز 2.

تاسعاً: هل الأصل في الكلام الحقيقة أو المجاز؟

والجواب: أن الأصل فيه الحقيقة، ولا ينصرف الكلام عن حقيقته إلى مجازه إلا بقرينة _ كما مر في الأمثلة الماضية _.

عاشراً: اختلاف العلماء في أصل وقوع المجاز:

اختلف العلماء في أصل وقوع المجاز وثبوته في اللغة والقرآن، على ثلاثة أقوال:

1_ أن المجاز واقع في اللغة والقرآن: وهذا مذهب جماهير العلماء، والمفسرين، والأصوليين، واللغويين، والبلاغيين، وغيرهم؛ بل حكى الإجماع

طور بواسطة نورين ميديا © 2015