مصابيح الجامع (صفحة 2993)

(وموسى بن حِزام): -بحاء مهملة مكسورة وزاي- حدَّث عنه البخاريُّ هنا مقروناً بغيره.

(خلقت المرأة (?)): يعني: حواء.

(من ضِلَع): -بكسر الضاد المعجمة وفتح اللام وتسكن أيضاً-، قيل: إنما خُلقت من ضلع آدم القُصَيْرى (?)، وقيل: من ضلعه اليسرى، وجُعل مكانها لحمٌ.

(وإن أعوجَ شيء في الضلع أعلاه): الضلع مؤنث، فكان مقتضى الظاهر أن يقال: أعلاها، لكنه أعاد الضمير مذكراً على تأويله بالعضو، وكذا في قوله: "إنْ ذهبتَ تُقيمه، كسرته، وإن تركته، لم يزل أعوجَ".

وقال الزركشي: تأنيثه غيرُ حقيقي، فلذلك جاز التذكيرُ في هذه الضمائر العائدة عليه (?).

قلت: هو غلط؛ لأن معاملة المؤنث غير الحقيقي معاملة المذكر، إنما هو بالنسبة إلى ظاهره إذا أسند إليه؛ مثل: طلع الشمسُ، وأما مضمره، فحكمه حكمُ المؤنث الحقيقي في وجوب التأنيث، تقول: الشمس طلعت، وهي طالعة، ولا تقول: طالع، وهو طالع، نعم قد يؤول في بعض المواضع بالمذكَّر، فينزل منزلته (?)؛ مثل:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015