- فقال: من القوم أو من الوفد؟ قالوا: ربيعة، قال: مرحبا بالقوم، أو بالوفد غير خزايا ولا ندامى، قالوا: يا رسول الله: إنا لا نستطيع أن نأتيك إلا في الشهر الحرام، وبيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر، فمرنا بأمر فصل نخبر به من وراءنا،

عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ، فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ، فَنَهَاهُمْ عَنْهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْعَبَّاسِ: إِنِّي أَنْتَبِذُ لِي جَرَّةً خَضْرَاءَ، فَأَشْرَبُ نَبِيذًا حُلْوًا يَتَقَرْقَرُ مِنْهُ بَطْنِي، قَالَ: لَا تَشْرَبْهُ، وَإِنْ كَانَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، قَالَ: فَقُلْتُ، إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ يَشْرَبُونَ نَبِيذًا شَدِيدًا، فَقَالَ اكْسِرْهُ بِالْمَاءِ إِذَا خَشِيتَ شِدَّتَهُ، قَالَ: إِنَّ وَفْدَ عبد الْقَيْس لما اتوا رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقَالَ: مَنِ الْقَوْمُ أَوْ مَنِ الْوَفْدُ؟ قَالُوا: رَبِيعَةُ، قَالَ: مَرْحَبًا بِالْقَوْمِ، أَوْ بِالْوَفْدِ غَيْرَ خَزَايَا وَلَا نَدَامَى، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَأْتِيَكَ إِلَّا فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ كُفَّارِ مُضَرَ، فَمُرْنَا بِأَمْرٍ فَصْلٍ نُخْبِرُ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا، وَنَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ، قَالَ: وَسَأَلُوهُ عَنِ الْأَشْرِبَةِ، فَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعَةٍ وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعَةٍ. أَمَرَهُمْ بِالْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَحْدَهُ. (قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ؟) قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَصِيَامُ رَمَضَانَ، وَأَنْ تُعْطُوا الْخُمْسَ مِنَ الْمَغْنَمِ. وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعَةٍ، عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ - قَالَ: وَرُبَّمَا قَالَ: الْمُقَيَّرِ وَالْمُزَفَّتِ. وَقَالَ: احْفَظُوهُنَّ وَأَخْبِرُوا بِهِنَّ مَنْ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015