فوالله لا آخذُ منه شيئًا أبدًا. فرجع زيد إلى أبي بكرٍ فأَخبَرَه بما قالت، فقال أبو بكرٍ: ونحن لا نأخُذُ ممَّا أعطيناها شيئًا أبدًا.

هذا إسناد حسن، وفيه انقطاع.

وقال عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه في حديث السَّقيفة: قال عمرُ: فكنتُ أوَّلَ الناس أخذ بيده -يعني: يد أبي بكرٍ-، فبايعه، إلا رجلاً من الأنصار، أدخل يدَه من خلفي بين يَدَيَّ ويده، فبايعوه قبلي.

حديث آخر

(738) قال البخاري (?): ثنا إبراهيم بن موسى، أنا هشام، عن معمر، عن الزهري قال: أخبرني أنس بن مالك رضي الله عنه: أنَّه سَمِعَ خُطبةَ عمرَ الآخرةَ حين جلس / (ق 279) على المنبر، وذلك الغدُ من يومٍ تُوفي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكرٍ -رضي الله عنه- صامتٌ لا يتكلَّم. قال: كنتُ أرجو أن يعيشَ رسولُ الله صلى الله وسلم حتى يَدبُرَنا -يريد بذلك أن يكونَ آخرَهم-، فإن يكُ محمدٌ قد مات، فإنَّ اللهَ تعالى قد جعل بين أظهركم نورًا تهتدون به، هَدَى الله (?) محمدًا صلى الله عليه وسلم، وإنَّ أبا بكر -رضي الله عنه- صاحبُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وثاني اثنين، وإنه أولى المسلمين بأموركم، فقوموا فبايعوه، وكانت طائفةٌ قد بايعوه قبل ذلك في سقيفة بني ساعدة، وكانت بيعةُ العامة على المنبر.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015