816- (أخبرنا) : ابنُ أبي يحي، عن أيُّوبَ بنِ أبي تَمِيمةَ، عن عِكْرِمَةَ عن ابن عباس:

-أنَّه دَخَل حَمَّاماً وهو بالجُحْفَةِ وهُو مُحْرِمٌ وقال: "ما يَعْبَأْ اللَّه بأوْسَاخِنَا شَيْئاً (في نسخة الشرح بأوساخنا بصيغة الجمع وما يعبأ اللَّه بأوساخنا شيئا أي ما يبالي يقال ما عبأ فلان بفلان أي ما أبالي به وشيئاً نائب عن المفعول المطلق أي ما يعبأ اللَّه بأوساخنا عبئا والمعنى أن اللَّه لا يبالي بأوساخنا وإذا انتفت مبالاة اللَّه بأكثرنا وساخة فلا داعي لإلتزام هذه الوساخة ولا تضر إزالتها وقد تقدم اختلاف ابن عباس والمسور بن مخرمة في هل يغسل المحرم رأسه وأن بن عباس أرسل عبد الله بن حنين إلى أبي أيوب الأنصاري فسأله كيف كان رسولَ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يغسل رأسه وهو محرم فوجده يغتسل بين القرنين وأراه كيف كان الرسول يغسل رأسه فقال المسور لابن عباس لا أماريك بعدها والغسل إن كان عن جنابة فهو واجب على المحرم وإن كان للتبرد أجيز عند الجمهور والشافعية بلا كراهة ويجوزعند الشافعية استخدام السدر وغيره من مزيلات الوساخة ومنعه أبو حنيففة ومالك وقالا: هو حرام موجب للفدية وحديثنا هذا شاهد للشافعية وكأن الحنفية والمالكية اعتمدا على حديث ما الحاج قال صلى اللَّه عليه وسلم هو الشعث التفل) ".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015