5305- حَدَّثنا مُحَمد بن الوليد القرشي، قَال: حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنَ جَعْفَرٍ، قَال: حَدَّثنا عَوْفٌ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: لَمَّا كَانَ ليلة أسري بي وأصبحت بمكة ففظعت بِأَمْرِي وَعَرَفْتُ أَن النَّاسَ مُكَذِّبِيَّ فَقَعَدَ مُعْتَزِلا حَزِينًا فَمَرَّ بِهِ عَدُوُّ اللَّهِ أَبُو جَهْلٍ فجاء حتى جلس فقال كالمستهزىء بي: هَلْ كَانَ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: نَعَمْ قَالَ: مَا هُوَ؟ قَالَ: أُسْرِيَ بِي اللَّيْلَةَ قَالَ: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَ: إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ: ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانِينَا؟! قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَلَمْ يُرِهِ أَنَّهُ يُكَذِّبُهُ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ دَعَوْتُ قَوْمَكَ تُحَدِّثُهُمْ بِمَا حَدَّثْتَنِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيه وَسَلَّم: نعم فقال: يامعشر بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ فَانْفَضَّتْ إِلَيْهِ الْمَجَالِسُ وجاؤُوا حَتَّى جَلَسُوا إِلَيْهِ فَقَالَ: حَدِّثْ قَوْمَكَ بِمَا حَدَّثْتَنِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: إِنِّي أُسْرِيَ بِي اللَّيْلَةَ قَالُوا: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَ: إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالُوا: وَأَصْبَحْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَمِنْ بَيْنِ مُصَفِّقٍ وَمِنْ وَاضِعٍ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ لِلتَّكْذِيبِ مُنْكِرًا قَالُوا: تَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْعَتَ لَنَا الْمَسْجِدَ؟ قال: فذهبت أنعت فمازلت أَنْعَتُ حَتَّى الْتَبَسَ عَلَيَّ بَعْضُ النَّعْتِ قَالَ: فَجِيءَ بِالْمَسْجِدِ، وَأنا أَنْظُرُ حَتَّى جُعِلَ دُونَ دَارِ غِفَارٍ، أَوْ عَقِيل قَالَ: فَنَعَتُّهُ، وَأنا أَنْظُرُ إِلَيْهِ قَالَ: وَكان فِي الْقَوْمِ مَنْ قَدْ رَآهُ فَقَالَ الْقَوْمُ: أَمَّا النَّعْتُ فَوَاللَّهِ لَقَدْ أَصَابَ.

وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نعلَمُ أحَدًا حدث به إلاَّ عوف عَنْ زُرَارَةَ، ولاَ نَعْلَمُ أَسْنَدَ عَوْفٌ عَنْ زُرَارَةَ إلاَّ حَدِيثَيْنِ أَحَدُهُمَا، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالآخَرُ عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ سَلامٍ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015