دَخَلَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَعُودُهُ فِي مَرَضٍ مَرِضَهُ، فَرَأَى عَلَيْهِ ثَوْبَ إِسْتَبْرَقٍ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ كَانُونٌ عَلَيْهِ تَمَاثِيلُ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ، مَا هَذَا الثَّوْبُ الَّذِي عَلَيْكَ؟ قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: إِسْتَبْرَقٌ، قَالَ: " وَاللهِ مَا عَلِمْتُ بِهِ، وَمَا أَظُنُّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْهُ إِلَّا لِلتَّجَبُّرِ، وَالتَّكَبُّرِ، وَلَسْنَا بِحَمْدِ اللهِ كَذَلِكَ " قَالَ: فَمَا هَذَا الْكَانُونُ الَّذِي عَلَيْهِ الصُّوَرُ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَلَا تَرَى كَيْفَ أَحْرَقْنَاهَا بِالنَّارِ؟ (?)
3308 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَوْلَى بَنِي طَلْحَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ اسْمُ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ بَرَّةَ، فَحَوَّلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْمَهَا، فَسَمَّاهَا جُوَيْرِيَةَ، فَمَرَّ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا هِيَ فِي مُصَلَّاهَا تُسَبِّحُ اللهَ وَتَدْعُوهُ، فَانْطَلَقَ لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهَا بَعْدَ مَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ، فَقَالَ: " يَا جُوَيْرِيَةُ مَا زِلْتِ فِي مَكَانِكِ؟ " قَالَتْ: مَا زِلْتُ فِي مَكَانِي هَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَقَدْ تَكَلَّمْتُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ، أَعُدُّهُنَّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، هُنَّ أَفْضَلُ مِمَّا قُلْتِ: سُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، وَسُبْحَانَ اللهِ رِضَاءَ نَفْسِهِ، وَسُبْحَانَ اللهِ زِنَةَ عَرْشِهِ، وَسُبْحَانَ اللهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِثْلُ ذَلِكَ " (?)