الصحيفة عند الأئمة والحفاظ، وإن كانت في ذاتها لا تضر، وليست بذات بال.
ورابعًا: أن بيدي المجلد السابع من (جامع المسانيد والسنن) للحافظ ابن كثير (وهو مصور عن مخطوطة دارالكتب المصرية). وفيه أكثرُ مسند أبي هريرة لا ينقص إلا قليلاً. وهذه الصحيفة مثبتة فيه كاملة من ص: 390، إلى ص: 402.
وخامساً: وهو أهم ما في الأمر وأعظمه: أن المسند هو تأليف الإِمام أحمد بن حنبل وأنه سمع هذه الصحيفة من عبد الرزاق، وأثبنها كلها. من سماعه. فمهما يكن من خلاف بين روايته ورواية الحافظ أحمد بن يوسف السلمي - فلن يشك أحد من أهل العلم بالحديث أن رواية الإِمام هي الأعلى والأوثق، وأن ليس هناك من مجال للموازنة بين "أحمد بن حنبل" و"أحمد بن يوسف" في الحفظ والإتقان والمعرفة. فإن اختلفا فالميزان الراجح واضح. وقد رقم الدكتور حميد الله الصحيفة التي نشرها مبتدئاً - بالضرورة - برقم: 1 والمسند عندنا برقم من أوله. كما ترى. وأول الصحيفة فيه برقم: 8100 فرأينا - للدقة في ضبط المقارنة بين الروايتين، ولتيسيرها للقارئ - أن نضع بجواركل حديث منها رقماً آخر عقبه، بين معكفين هكذا [] إلى آخرها (?). وعن ذلك سيختلف ترقيمنا لأحاديث الصحيفة بهذا الرقم