الذي ذكرناه - "والله لأن يبج أحدكم في يمينه" - وسيأتي في الصحيفة: 8193. وقد مضى أيضاً، بمعناه بلفظ آخر: 7729، بإسناد الصحيفة، من رواية عبد الرزاق عن معمر عن همام عن أبي هريرة. فقد سمعه الإِمام أحمد- إذن- من عبد الرزاق باللفظ الماضي حديثاً منفرداً خارجاً عن رواية الصحيفة، ثم سمعه منه باللفظ الآتي، في ضمن الصحيفة، ورواه مسلم 2: 18 (بولاق) من صحيفة همام، على طريقته التي أشرنا إليها آنفاً: "هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فذكر أحاديث منها وقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم - ... " فذكره. وقد صنع البخاري في غير صحيفة همام - مثل صنيعه هذا في صحيفة همام: فروى (1: 57 ط./ 1: 298 - 299 فتح) عن أبي اليمان عن شُعيب، عن أبي الزناد، عن الأعرج: "أنه سمع أبا هريرة أنه سمع رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: نحن الآخرون السابقون وبإسناده قال: لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجرى ثم يغتسل فيه". وقد حاول بعض الشراح التكلف لذكر أول (?). حديث: "نحن الآخرون السابقون"- بما لا معنى له ولا طائل تحته. وقد رد عليهم الحافظ في الفتح تأويلاتهم المتكلفة. ثم قال: "والظاهر أن نسخة أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة- كنسخة معمر عن همام عنه. ولهذا قل حديث يوجد في هذه إلا وهو في الأخرى. وقد اشتملتا على أحادا كثيرة، أخرج الشيخان غالبها، وابتداء كل نسخة منهما حديث: "نحن الآخرون السابقون" فلهذا صدر به البخاري فيما أخرجه من كل منهما" فهذه الرواية عند البخاري تدل على صحة ما استنبط الحافظ - لله دره تشابه النسختين: صحيفة همام ونسخة الأعرج. ولعلنا نجد من الدلائل ما يزيد هذا توكيداً. بل إن هذا قد يدل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015