حدثنا ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن ابن عباس أخبره: أن عبد الرحمن بن عوف رجع إلى رحله، قال ابن عباس: وكنت أقرئ عبد الرحمن بن عوف، فوجدني وأنا أنتظره، وذلك بمنى، في آخر حجة حجها عمر بن الخطاب، قال عبد الرحمن بن عوف: إن رجلا أتى عمر بن الخطاب فقال: إن فلانا يقولِ لو قد مات عمر بايعت فلانا، فقال عمر: إناِ قائم العشيةَ في الناس فمُحذَّرهم هؤلاء الرهطَ الذين يريدون أن يغصبوهم أمرهِمِ، قال عبد الرحمن: فقلت: يا أمير المؤمنين، لا تفعل: فإن الموسم يجمع: رعاع الناس وغوغاءهم، وإنهم الذين يغلبون على مجلسك إذا قمت في الناس، فأخشى أن تقول مقالة يطير بها أولئك فلا يعوها ولا يضعوها على مواضعها، ولكن حتى تقدم المدينة، فإنها دار الهجرة والسنة وتخْلُص بعلماء الناس وأشرافهم، فتقول ما قلت متمكنا، فيعون مقالتك ويضعونها مواضعها، فقال عمر: لئن قدمتُ المدينة سالما صالحا لأكلمنَّ بها