الِبادية، عليه جُبَّةُ سيجَان، مَزْرورَة بالدِّيباج، فقِال: ألا إنَّ صاحبَكم هذا قد وضِعٍ كلَّ فارسٍ ابَن فارس!، قال: يريد أن يضعَ كلَّ فارس إبنِ فارس، ويرفع كلَّ راع ابن راعِ!، قال: فأخذ رسول الله-صلي الله عليه وسلم- بمَجَامع جبته، وقال: "ألا أرَى عليك لباس من لا يعقل! "، ثم قال: "إن نبيَّ الله نوحاً - صلى الله عليه وسلم - لما حَضَرته الوفاة قالَ لابنه: إني قاص عليك الوصيةَ: آمرك باثنتين، وأنهاك عن اثنتينِ، آمرك ب (لا إله إلا الله)، فإن السموات السَّبْعَ، والأرِضينَ السَّبْعَ، لو وضعتْ في كفَّة ووضعتْ (لا إله إلا الله) فيِ كفَّة، رَجَحت بهنَّ (لا إِله إلا الله)، ولو أَن السموات السبعَ، والأرضين الَسبعَ، كنَّ حَلْقَةً مبهَمة، فصَمتهنّ (لا إِله إلا اللهَ)، و (سبحان الله، وبحمده)، فإنها صلاةُ كلِّ شيءٍ، وبها يُرْزَقُ الخَلْقُ، وأنهاكَ عن الشِّرْكْ والكبْر"، قال: قلت، أو قيل: يا رسول الله، هذا الشِّرْك قد عرفناه، فما الكبْر؟، قَال: أن يكون لأحدنا نعلان حَسَنَتان لهما شراكان حَسَنان؟، قال: "لا"، قال: هو أن يكون لأحدنا حُلَّةٌ يَلبسهَاَ؟، قال: "لا"، قال: الكبْرُ هو أن يكون لأحدنا دابة يركبُها؟، قال: "لا"، قال: أفَهُوَ أن يكونَ لأحدَنا أصحاب يَجْلسون إليه؟، قال: "لا"، قيل: يا رسول الله، فما الكِبْر؟، قال: "سَفَه الحَقِّ، وغمْص الناسِ".

6584 - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا أبو معاوية وابن مبارك عن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015