لك من بنىِ آدم، قال الله تعالى للملائكة: هَلُمُّوا مَلَكين من الملائكة حتى يهْبَط بهما إلى الأرض، فننظرَ كيف يَعْملان، قالوا: ربَّنا، هارُوت وماروتُ، فأهْبطاً إلى الأرض، ومُثِّلَتْ لهما الزُّهَرُة امَرأةً من أحسن البشر، فجاءَتهما، فسألاها نَفْسَها، فقالت: لا والله، حتى تَكلما بهذه الكلمةِ من الإشراك، فقالا: والله لا نشرك بالله أبداً، فذهبتْ عنهما، ثم رجعت بصبي تَحمله، فسألاها نفسَها، فقالت: لاولله، حتى تَقتلا هذا الصبي، فقالا: والله لا نقتله أبداً، فذهبتْ، ثم رِجعتْ بقَدَحِ خمرٍ [تَحْمله]، فسألاها نفسَها، فقالت: لا والله، حتى تشْربا هذا الخمر، فشربا، َ فسَكرَا، فوقَعَا عليها، وقَتَلا الصبيَّ، فلمّا أفاقا قالت المرأةُ: والله ما تَرَكتما شيئاً مَما أبيتماه عليَّ إلا قد فعلتُما حين سَكِرتُمَا، فَخُيِّرَا بين عذاب الدنيا والآخرة، فاختارا عذابَ الدنيا".
6179 - حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد حدثنا عبد العزيز بن