2348 - حدثنا الدَّبَري، عن عبد الرزاق (?)، عن معمر، عن قتادة، عن زُرَارَةَ بن أوفى (?)، "أن سعد بن هشام كان جارًا له، فأخبره أنه طلق
-[285]- امرأته، ثم ارتحل (?) إلى المدينة؛ ليبيع عَقارًا (?) له بها ومالًا؛ فيجعله في السلاح والكُراع (?)، ثم (?) يجاهد الرُّوم، حتى يموت. فلقيه رهْطٌ (?) من قومه فنهوه عن ذلك، وأخبروه أن رهطًا منهم ستة أرادوا ذلك على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فنهاهم عن ذلك، وقال لهم: أ (?) ليس لكم فيَّ أسوةٌ؟ ".
فلما حدثوه بذلك راجع امرأته، فلما قدم علينا أخبرنا أنه أتى ابن عباس فسأله عن الوتر، فقال (?) ابن عباس: "ألا أُنَبِّئُك -أو ألا أَدُلُّك- على أعلم أهل الأرض بوتر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ فقلت: من؟ قال: "عائشة (?)،
-[286]- ائتها (?) فسلها عن ذلك، ثم ارجع إليَّ فأخبرني بردّها عليك". قال (?): فأتيت على (?) حكيم (?) بن أفلح، فاستلْحقْتُه (?) إليها، فقال: "ما أنا بقارِبها، إني نهيتها أن تقول بين الشيعتين (?) شيئًا، فأبت إلا مُضِيًّا (?)؛ فأقسمتُ عليه، فجاء معي، فسلمنا (?)، فدخل عليها، فعرفَتْه، فقالت: "أحكيم"؟ قال: نعم، قالت: "من ذا معك"؟ قال: سعد بن هشام، قالت: "ومن هشام"؟ قال: ابن عامر. قالت: (?) نِعمَ
-[287]- الرجل، كان فيمن أصيب مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم أُحُد، قال: فقلت: يا أم المؤمنين (?)، أنبئيني عن خُلُقِ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ قالت: أما تقرأ القرآن؟ قلتُ: بلى، قالت: فإن خلُقَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان القرآن. قال: فهَممْتُ أن أقوم (?)، فبدا لي (?)؟ فقلت لها: انبئيني عن قراءة (?) رسول الله -صلى الله عليه وسلم-[قالت] (?): أما تقرأ هذه السورة {يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ} (?)؟ قلت: بلى، قالت: فإن الله افترض القيام في أول هذه السورة، فقام نبي الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابُه حولًا حتى انتَفَخَتْ أقدامُهم، وأمسَكَ الله خاتمتها اثنى (?) عشر شهرًا، ثم أنزل الله التخفيفَ في آخر السورة، فصار قيام الليل تطوعًا بعد فريضة (?).
-[288]- فهممتُ أن أقوم، فبدا لي فسألتها فقلت: يا أم المؤمنين، أنبئيني عن وتر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قالت: كنا نُعِدُّ له سواكَه وطهورَه، من الليل، فيبعثه الله ما شاء (?) أن يبعثه، فيتسوَّك ويتوضأ، ثم يصلي تسعَ ركعات لا يقعد فيها إلا عند الثامنة، فيقعد، فيحمد الله، ويذكره، ويدعوه، ثم ينهض ولا يسلم (?) تسليمًا يسمعنا، ثم يصلي التاسعة، فيقعد فيحمد الله ويذكره، ويدعوه، ثم يسلم تسليمًا يسمعنا، ثم يصلي ركعتين وهو قاعد بعد ما يسلم، فتلك إحدى عشرة ركعة يا بني. فلما أسَنَّ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- وأخذ اللحم، أوتر بسبع (?)، ويصلي (?) ركعتين وهو جالس بعد ما يسلم، فتلك تسعٌ يا بني. [وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (?) إذا صلى صلاة أحب أن يداوم عليها] (?). وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا غلبه عن قيام
-[289]- الليل نوم أو وجع صلى من النهار اثنتي (?) عشرة ركعة. ولا أعْلم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قرأ القرآنَ في ليلةٍ، ولا قام ليلة حتى أصبح، ولا صام (?) شهرًا كاملًا غير شهر رمضان.
فأتيت ابن عباس فأنبأته بحديثها، فقال (?): صدقَتْ، أما إني لو كنت أدخل عليها لشافَهْتُها به (?) مُشافَهَة" (?).