2142 - ذكر أحمدُ بن سعيد (?) قال: ثنا
-[54]- عبيد الله (1) بن عبد المجيد، قال ثنا: سَلْم بن زَرِير (?) قال: سمعت أبا رجاء العطاردي (?)، عن عمرانَ بن حُصَيْن قال: "كنت مع نبيِّ الله -صلى الله عليه وسلم- في مَسِيْرٍ (?) له،.
-[55]- فأَدْلَجْنا (?) لَيْلَتَنَا، حتى إذا كان في وجه الصبح عَرَّسْنَا، فغلَبَتْنا أَعْيُنُنَا، حتى بَزَغَتِ (?) الشمسُ فكان (?) أوَّلَ من استيقظ (?) منا أبو بكر [-رضي الله عنه-]، (?)، وكنَّا لا نوقظ نبي الله -صلى الله عليه وسلم- مِنْ منامه إذا نام حتى يَسْتَيْقِظَ، ثم استيقظ عمر، فقام عند نبي الله -صلى الله عليه وسلم- فجعل يُكَبِّرُ ويرفع صوته (?) حتى استيقظ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فلما رفع رأسه ورأى الشمسَ قد بَزَغَتْ قال (?):
-[56]- "ارتحلوا" فسار بنا حتى إذا ابْيَضَّتِ الشمسُ نزل فصلى بنا الغداة، فاعتزل رجل (?) من القوم يصل معنا، فلما انصرف قال له رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "يا فلان ما (?) منعك أن تصلي معنا؟ "، قال: يا نبي الله أصابتني جنابة؛ فأمره رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فَتَيَمَّمَ بالصعيد، فصلى، ثم عجَّلني في رَكْبٍ بين يديه نطلب الماء. . .". وذكر الحديث (?).
حدثنا أبو الأحوص -صاحبنا-: إسماعيل بن إبراهيم (?)، قال: ثنا أبو الوليد (?)، ح
وفيما (?) كتب إليّ محمدُ بن أيوب بن يحيى بن ضُرَيْسٍ (?) بخطه، قال: ثنا أبو الوليد، قال: ثنا سَلْم بن زَرِير (?)، قال: سمعتُ أبا رجاء قال: ثنا
-[57]- عمران بن حصين (?)، "أنه كان مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، أدْلَجُوا لَيْلَتَهم حتى إذا كان في وجه الصبح عرّسوا، فغلبَتْهم أعْيُنُهم، حتى ارتفعت الشمس، وكان أَوَّلَ من استيقظ من منامه أبو بكر، وكان لا يوقَظ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- من منامه، حتى استيقظ عمر [-رضي الله عنه-] (?)، فقعد عند رأسه، فجعل يكبر ويرفع صوته، حتى استيقظ النبي -صلى الله عليه وسلم-، فلما استيقظ فرأى الشمس قد بزغت، قال: "ارتحلوا، فسار بنا حتى ابيضت الشمس، نزل فصلَّى بنا الغداة، فاعتزل رجل من القوم لم يُصَلِّ معنا، فلما انصرف قال: "يا فلان، ما منعك أن تصلي معنا؟ " قال: يا رسول الله أصابتني جنابة، فأمره أن يتيمم بالصعيد، قال: ثم صلى، قال: وعجلني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في رَكْبٍ بين يديه، أطلب الماء، وقد عطشنا عطشًا شديدًا، فبينا نحن نسير إذا نحن بامرأة سادلةٍ رجلَيْها بين مزادتين (?)، فقيل لها: أين الماء؟ فقالت: إيْهِيْه إيهيه (?)، لا ماء!،
-[58]- قلنا: كم بين أهلك وبين الماء؟ قالت: مسيرة يوم وليلة، قلنا: انطلقي إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقالت: وما النبي؟ فلم نُمَلِّكْهَا (?) من أمرها شيئًا حتى استقبلنا بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فحدَّثَتْه بمثل الذي حدّثَتْنا، غير أنها حدثته أنها مُؤْتِمةٌ (?)، فأمر (?) بمزادتيها فمج في العَزْلاَوَيْن (?) العُلْيَاوَيْن (?)، فشربنا ونحن عِطاش أربعين (?) رجلًا، ومَلأْنا كلَّ قِرْبَة معنا
-[59]- وإداوة (?)، ثم غسَّلنا صاحبنا (?)؛ غير أنا لم (?) نسق بعيرًا منها، وهي تكاد تَنْضَرِج إلى (?) الماء. ثم قال: هاتوا ما عندكم، فجمع لها من الكِسَر (?) والتمر حتى صرّ لها صُرَّة (?)، فقال: اذهبي فأطعِمِيْ هذا
-[60]- عيالَكِ، واعلَمِي أنا لم نرزأْ (?) من مائك شيئًا. قال: فلما أتت أهلَها قالت: لقد لقيت أسْحَرَ الناسِ، أو هو نبيُّ كما زعموا، فهدى الله ذلك الصِّرْمَ (?) بتلك المرأةِ، فأسلَمَتْ وأسلَموا (?).
قال أبو عوانة: "إنها مؤتمة" يعني: لها صبيان أيتام.