10222 - حدّثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب (?)، أخبرني يونس، قال: قال ابن شهاب: حدثني سعيد بن المسيَّب، أنَّ صفوان بن أميّة قال: والله لقد أعطاني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما أعطاني وإنه لأبغض النَّاس إلي، فما برح يعطيني حتَّى إنَّه لأحبُّ النَّاس إلي. وأعطى حكيم بن حزام يومئذ -وحكيم يسأله- مئة من البعير (?)، ثمّ مئة، ثمّ مئة، ثمّ قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لحكيم بن حزام: "إن هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذه (?) بسخاوة نفسه (?) بُورك فيه، ومن أخذه بإشراف نفس، لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع،

-[167]- واليدُ العُليا خير من اليد السُّفلى". قال حكيم: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق لا أرزأ (?) أحدا بعدك، وكان حكيم لا يأخذ من أحد من الخُلفاء مالا، وإن ابتدأه، ولا يأخذ الديوان مع المسلمين، فقال عمر: يا معشر المسلمين، إنِّي أشهدكم على حكيم بن حزام، إنِّي أدعوه إلى قسم الله الّذي قسم له، فأبى أن يأخذه، وإني بريء إلى الله -عَزَّ وَجَلَّ- من الّذي لحكيم، فقال حكيم: فوالله لا أرزأ أحدا بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، حتّى ألقاه. وأعطى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يومئذ رجالا من قريش (?) مئة من الإبل، وأعطى الأقرع بن حابس التميمي مئة من الإبل، وأعطى عيينة بن حصن مئة من الإبل، ثمّ قفل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة، حتّى إذا قدمها أمر أبا بكر على الحجِّ (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015