9782 - حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، قال: حدثنا عبد الرزاق (?)، عن معمر، عن الزهري، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد ابن الخطاب، عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن ابن عباس، قال: خرج عمر بن الخطاب يريد الشام، حتى إذا كان في بعض الطريق، لقيه أَبو عبيدة بن الجراح وأصحابه، فأخبره (?) أن
-[490]- الوباء قد وقع بالشام؛ فاستشار عمر الناس، فأشار عليه المهاجرون والأنصار أن يمضي، وقالوا: قد خرجت لأمر، فلا نرى أن ترجع عنه، وقال الذين أسلموا يوم الفتح: معاذ الله أن نرى هذا الرأي، أن نختار دار البلاء على دار العافية، [قال] (?) وكان عبد الرحمن غائبا، فجاء، فقال: إن عندي علما، سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إذا سمعتم به وقع بأرض، فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها، فلا تخرجوا فرارا منه"، فنادى عمر في الناس: إني مصبح على ظهر؛ فأصبحوا عليه، فقال أَبو عبيدة [بن الجراح] (?): يا أمير المؤمنين، أفرارا من قدر الله؟ فقال عمر: لو (?) غيرك قالها يا أبا عبيدة! نعم نفرّ من قدر الله إلى قدر الله، أرأيت لو كان لك إبل، فهبطت واديا له عدوتان، إحداهما خصبة (?)، والأخرى جدبة (?) أليس إن رعيت الخصيبة، رعيتها بقدر الله، وإن رعيت الجديبة، رعيتها بقدر الله؟ قال: بلى، قال: وقال له أيضًا: أرأيت أنه لو رعى الجديبة، وترك الخصيبة أكنت (?) معجزه؟
-[491]- قال: نعم، قال: فسر إذا، فسار حتى أتى المدينة، فقال: هذا المحل، وهذا المنزل إن شاء الله، قال: نعم (?).
قال الزهري: فأخبرني سعيد بن المسيب، أن عمر رجع بالناس يومئذ من سرغ (?).