9777 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، وبحر بن نصر، قالا (?): حدثنا ابن وهب (?)، قال: أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، [قالا]: (?)
-[483]- أخبرني عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، أن عبد الله ابن الحارث حدثه -وقال يونس: عبد الله بن الحارث بن نوفل أخبره- أن عبد الله بن عباس أخبره -وقال بحر: حدثه- أنه كان مع عمر ابن الخطاب رضي الله عنه حين خرج إلى الشام، فرجع بالناس من سَرْغٍ (?)، فلقيته أمراؤه على الأجناد، و (?) لقيه أَبو عبيدة بن الجراح وأصحابه، وقد وقع الوجع بالشام، فقال عمر: اجمع لي المهاجرين الأولين (?)، فدعوتهم، فاستشارهم، فاختلفوا فيه، فقال بعضهم: إنما هو قدر الله، وقد خرجت لأمر، ولا نرى أن نرجع (?) فيه، وقال بعضهم: معك بقية الناس، وأصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ارجع بالناس ولا تقدمهم
-[484]- على هذا الوباء، ثم أمرهم أن يرتفعوا، ثم قال: ادع لي الأنصار، فدعوتهم، فاستشارهم فسألهم، فسلكوا سبيل المهاجرين، واختلفوا كاختلافهم، فأمرهم أن يرتفعوا -وفي حديث بحر: فأمرهم فخرجوا عنه- ثم قال: ادع لي من كان هاهنا من مشيخة مهاجرة الفتح، فدعوتهم له، فاستشارهم، فما اختلف عليه رجلان منهم، وقال بحر: فاجتمع رأيهم على أن يرجع بالناس، وفي حديث يونس: واجتمع رأيهم أن يرجع بالناس، فأذن عمر في الناس إني مصبح على ظهر، فركب عمر، ثم قال للناس: إني راجع، فجاء أَبو عبيدة بن الجراح، فقال: أفرارا؟ وقال بحر: إني مصبح على ظهر فأصبحوا عليه، فإني ماض لما (?) أرى، فانظروا ما آمركم به، فامضوا له، [قال] (?) فأصبح على ظهر، قال: فركب عمر، ثم قال للناس: إني أرجع.
وقال يونس: إني راجع، فجاء أَبو عبيدة بن الجراح -وكان يكره عمر أن يخالفه- فقال: أفرارا من قدر الله؟ قال: فغضب عمر، وقال: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة! نعم، أفرّ من قدر الله إلى قدر الله، أرأيت لو كان لك إبل، فهبطت واديا له عدوتان، وقال بحر:
-[485]- أرأيت لو أن رجلا هبط واديا له عدوتان، إحداهما جدبة، والأخرى خصبة، أليس إن رعى الجدبة، رعاها بقدر الله، وإن رعى الخصبة، رعاها بقدر الله. وقال يونس: أرأيت إن رعيت الخصبة، رعيتها بقدر الله، وإن رعيت الجدبة، رعيتها بقدر الله، قال: ثم خلا بأبي عبيدة، فتراجعا ساعة، فبينما هما على ذلك جاء عبد الرحمن بن عوف -وكان متغيبا في بعض حاجته- فجاء والقوم يختلفون، فقال: إن عندي من هذا علما، وقال بحر: في هذا علما، فقال عمر: [و] (?) ما هو؟ فقال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إذا سمعتم به بأرض، فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها، فلا يخرجنكم الفرار منه". قال يونس: "فرارا منه". قال بحر: فحمد الله، فرجع وأمر، وقال يونس: فكبر عمر، وأمر الناس أن يرجعوا، ثم انصرفوا (?).
-[486]- حديث يونس، وبحر، معنى حديثهما واحد، أحدهما يزيد الكلمة أو نحوها.
كذا رواه يونس بن يزيد: عبد الله بن الحارث، ولم يقل: عبد الله ابن عبد الله بن الحارث (?).
وزاد بحر: قال ابن شهاب: فأخبرني سالم، أن عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عامر بن ربيعة، قالا: إن عمر بن الخطاب إنما رجع بالناس من سرغ، عن حديث عبد الرحمن بن عوف (?).