7788 - حدّثنا جعفر بن محمّد، قال: حدّثنا عفان بن مسلم، قال: حدّثنا سليمان بن المغيرة (?)، عن ثابت (?)، قال: كتب أنس في أهله كتابا، فقال: "اشهدوا يا معشر القُرّاء، قال ثابت: فكأن كره ذلك، فقلت له: لم تسمهم بأسمائهم وآبائهم! فقال: وما بأس، أفلا أحدثكم عن إخوانكم الذين كنا ندعوهم على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- القراء، قال: فذكر أنس سبعين من الأنصار، قال: كانوا إذا جنَّهم اللّيل أووا إلى معلّم بالمدينة، فيبيتون يدرسون القرآن، فإذا أصبحوا فمن كانت عنده قوة
-[348]- أصابوا من الحطب، واستعذبوا من الماء، ومن كانت عنده سَعَة أصابوا الشاة فأصلحوها، قال: وكان يصبح مُعَلَّقا بحُجَر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فلما أصيب خُبَيْب (?) بعثهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال: وكان فيهم خالي حرام (?)، قال: فأتوا على حي من بني سُليم، فقال حرام لأميرهم: دعني فلأخبر هؤلاء: أنا لسنا إياهم نريد، فيخلُّون وجوهنا، قال: فأتاهم فقال لهم ذلك، فاستقبله رجل منهم برمح فأنفذه به، فلما وجد حرام مسِّ الرمح في جوفه، قال: الله أكبر فُزْت ورب الكعبة، قال: فانطووا عليهم فما بقي منهم مُخبر".
قال أنس: "فما رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وجد على شيء وجده عيهم، فقال أنس: فقد رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كلما صلّى الغداة، رفع يديه يدعو عليهم، قال: فلما كان بعد ذاك، إذا أبو طلحة (?)، يقول لي: هل لك في قاتل حرام؟ قال: فقلت: ما له؟ فعل الله به وفعل، فقال: مهلًا، لا تفعل، فقد أسلم" (?).