7589 - حدثنا أبو أمية، وعمار بن رجاء، وعبد السلام بن أبي فروة النصيبي (?)، قالوا: حدثنا عبيد الله بن موسى (?)، عن الأعمش (?)، عن زيد بن وهْب، عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة، عن عبد الله بن عمرو، قال: "كنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في سفر، فنزلنا منزلا، فمنّا من ينتضل (?) , ومنّا من يصلح خِباءَه، ومنا من هو في جَشَرِه (?)، إذ نادى منادي النبي -صلى الله عليه وسلم-: الصلاة جامعة، قال: فانتهيت إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، وهو يقول: إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان لله عليه حق أن يدل أمته على الذي هو خير لهم، وينذرهم الذي هو شر
-[206]- لهم، وإنَّ هذه الأمة جُعلت عافيتها في أولها، وسيصيب في آخرها بلاء، وأمور تنكرونها، وفتن ترقق بعضها بعضا، تجيء الفتنة، فيقول المؤمن: هذه مُهلكتي، ثم تنكشف، وتجيء الفتنة، فيقول المؤمن: هذه هذه، فتنكشف، فمن أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتدركه منيته، وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأت إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه، ومن بايع إماما، فأعطى صفقة يمينه، وثمرة قلبه، فليطعه ما استطاع، فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر. قال عبد الرحمن: فقلت: أنت سمعت هذا من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ قال: سمعته أذناي ووعاه قلبي، قال: فقلت: هذا ابن عمك معاوية (?)، يأمرنا أن نأكل أموال الناس بالباطل وأن نقتل أنفسنا، وقد قال الله عز وجل: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29)} (?). قال: فضرب بيده على جبهته، ثم قال: أطعه فيما أطاع الله، واعصه فيما عصى الله" (?).