وتسمى عندهم المنجانة، «1» وهي الآن بطّالة لا تدور.

قال ابن سعيد:

وحضرة (546) [مرّاكش] «2» مما سكنتها وعرفتها ظاهرا وباطنا، ولا أرى العبارة تفي بما تحتوي عليه، ويكفي أنّ كلّ قصر من قصورها مستقل بالديار والبساتين والحمام والإسطبلات والمياه وغير ذلك حتى يغلق الرئيس منهم بابه على جميع خوله وأقاربه وما يحتاج [إليه] «3» ، ولا تخرج له امرأة إلى خارج داره. ولا يشتري شيئا من السوق لمأكل ولا يقرئ أولاده في مكتب خارج، ويخرج هو من بيته راكبا لا تقع عليه العين راجلا، «4» [قال: ولا أدري كيف أصل إلى غاية من الوصف أصف بها ترتيب هذه المدينة المحدثة، فإنها من عجائب همّات السلاطين، ذات أسوار ضخمة وأبواب عالية.

وبظاهرها مدينة اختطّها المنصور يعقوب بن (يوسف) بن عبد المؤمن له ولخواصه تعرف بتامرّاكش، وبها قصر الخلافة الذي بناه] وبه ديار عظيمة منها دار البلّور، ودار الرّيحان، ودار المال، وكلّ دار منها لا تخلو من المياه والبساتين العجيبة والمناظر المرتفعة المشرفة على بسائط مرّاكش.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015