لمن أنت منه في الفؤاد مصوّر ... وفي العين نصب العين حين تغيب
فثق بفؤاد أنت تظهر مثله ... على أن بي سقما وأنت طبيب
وقال علي بن يحيى: دخلت على المتوكل يوما، فدفع إليّ رقعة وأمرني بقراءتها، فإذا فيها: «1» [مجزوء الرمل]
قد بدا شبهك يامو ... لاي يحدو بالظلام
فأجب نقض لبانا ... ت اعتناق والتزام
قبل أن تفضحنا عو ... دة أرواح النيام
قلت: مليح والله قائلها، لمن هو؟ قال: وعدتني فضل البارحة على أن أبيت معها، فسكرت سكرا شديدا منعني من التيقظ لها، فلما أصبحت وجدت رقعتها في كمي، والشعر لها وهو بخطها.
وروى أبو هفان عن رجل قال: خرجت قبيحة «2» على المتوكل في يوم نيروز «3» وفي يدها كأس من بلور فيه شراب صاف، فقال: ما هذا؟ فقالت:
هديتي إليك في هذا اليوم، عرفك الله يمنه، فشربه وقبّل خدّها، فقالت فضل: «4» [السريع]
سلافة كالقمر الباهر ... في قدح كالكوكب الزاهر