فلم تدر عين أيّنا لابس العقد
فقلت:
أضنّ على بدر السّماء بوجهها
فقال:
وأستره من أن يلاحظه جهدي
ثم قال: ألست تعلم أن قولك هذا في النوم، فقلت: بلى، فقال: كرّرها حتى تحفظها وتثبتها إذا انتبهت ولا تنسها، واخذ الرقعة بيده، وطفقت أقرأها عليه مرات حتى حفظتها، ثم انتبهت فعملت لها أولا مصوغا هو:
وزارت بلا وعد بنفسي التي ... تسير من الواشين في غابة الأسد «1»
وبعد الأبيات:
إلى أن ثنت ريح الصبا من خمارها ... فأبصر أبهى منه منها [بلا] حمد
ولم أدر أن البدر أمسى متيما ... يجن بها ما في حشاي من الوجد
وكنت مروعا منه يفضح سرنا ... ولم أدر أن البدر يفضح من عندي
وهو أبو بكر الحسن بن علي بن أحمد بن بشار نديم المعتضد، ومسايس ذلك