بمعاضدته [1] ، وتسر بخلعه وإنصافه وتقاليده وتكريماته، وهو وإن لم يقدر على إمضاء الولاية والعزل فيهم، فإن له عندهم مكانة لا يجهل مقدارها، وغاية لا ينازع فيها، ومع هذا ففي أمره معهم شبه بأواخر الخلفاء مع ملوك البلاد، يلزم معه قاعدة الأدب في مخاطبتها لتعظيم، وهو مع من غلب أو كحال آل سامان في آخر الزمان، وهو أوسع الكل بلادا أو أكثر الكل رعايا وأجنادا.

وأما ما هو لبيت جنكيز خان فإنه لم يزل بأيدي نوابهم مع بقايا السلاجقة من غير زيادة عليه، ولا نقص منه، وبينهم وبين هؤلاء الأتراك مداهنة لا مهادنة، حتى حكم تمرتاش بن جوبان فاستضاف من ممالك الأتراك إليه، ما يلفت قدرة سيوفه، وهو جانب كبير، وممالك لها قدر جليل فمن ذلك ...

مملكه ابن شرف [2] وموقعها في شمال الروم غربي مملكة أولاد درندار [3] ، وجنوبي بلاد ابن قرمان، وشرقي بلاد بيت جنكيز خان بشمال، وكانت مستقلة بذاتها، وكرسيها بكسرى، وعساكرها تتناهز سبعين ألف فارس هم إلى الآن.

وتجمع هذه المملكة خمسة وستين مدينة ومائة وخمسة وخمسين، أمسك تمرتاش [4] صاحبها، وقتله، ومثل به، وقطع ابنيه، وعلقهما في عنقه.

وكذلك مملكة ابن طرغت، وهي غربي ابن أشرف وكرسيها قراصار [5] ، وله مدينة سكنجر، وعسكره خمسمائة فارس.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015