صينية عجيبة الصفة، وفيها هذه الملعقة، فغمزني أبي على رفعها؛ ففعلت، ولففتها في طيلساني، وجاذبنيها الخادم.
فقالت له:" لا طفه، ومره بردّها، وعوّضه منها عشرة آلاف دينار"، فامتنعت.
وقال أبي:" يا ستي! «1» إن ابني لم يسرق قط، فلا تفضحيه في أول كرّاته، لئلا ينكسر قلبه. فضحكت، ووهبتها له.
وسئل عن الأخريين؟ فقال: إنها اشتكت إليه تغيّر النكهة «2» ، بإخبار إحدى بطانتها إياها، وذكرت أن الموت أسهل عليها من ذلك.
فجوّعها إلى العصر وأطعمها سمكا ممقورا «3» ، وأسقاها دردي نبيذ «4» دقل «5» بإكراه، فغثيت نفسها، وقذفت، فكرّر ذلك عليها ثلاثة أيام.
ثم قال لها: تنكّهي في وجه من أخبرك بذلك، واستخبريه: هل زال؟.
والثالثة: أنها أشرفت على التلف من فواق «6» شديد، كان يسمع من خارج الحجرة.
فأمر الخادم بإصعاد خوابي إلى سطح الصحن، وتصفيفها حوله على الشفير،