عالي الهمّة، سعيد الجد، حظيّا عند الخلفاء، وحصّل بهم من الأموال ما لم يحصّله أحد من الأطباء".

قال الترجمان:" إن أباه أفرده لجعفر بن يحيى «1» ، وكان قد اعتلّ؛ فعالجه، فبرئ في ثلاثة أيام، فأحبّه جعفر مثل حب نفسه، وكان لا يصبر عنه.

ثم تمطّت «2» حظية «3» الرشيد [ورفعت يدها، فبقيت منبسطة لا يمكنها ردها] ، ولم يفد فيها طب الأطباء، فدلّ جعفر الرشيد على ابن بختيشوع، فأحضره وقال له: ما تعرف من الطب؟.

قال: أبرّد الحارّ، وأسخّن البارد، وأرطّب اليابس، وأيبس الرطب.

فضحك الرشيد وقال: هذا غاية ما تحتاج إليه [..] «4» الجارية.

فقال جبرائيل: لها عندي حيلة إن لم يسخط عليّ أمير المؤمنين.

قال: وما هي؟.

قال: تخرج الجارية إلى ههنا بحضرة الجمع، حتى أعمل ما أريده، ويمهل عليّ ولا يعجل بالسخط.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015