وكانت ملوك زمانه تجلّه، ولو قدرت عرفت من نجاد ممالكها أين تحلّه، فقد كان سيفا مشرفيا، ومثقّفا «1» سمهريّا «2» ، طالما طال المفارق والطلاء «3» ، وطاب معدنه فلم يحتج إلى تنميق الحمائل «4» والحلى، هذا ... وليس به فلول من قراع الكتائب «5» ، ولا ذهول وبحره جمّ العجائب.
قال ابن أبي أصيبعة «6» :" كان أذكى أهل زمانه، وأكثرهم معرفة بالحكمة والشريعة، والمبادئ الطبية. بهيّ الصورة، فصيح اللسان، جيّد التصنيف.
خدم الملك المنصور «7» صاحب حماة، وأقام عنده سنين، ورتّب له الرواتب السنيّة، [والإنعام الكثير. وكان من أكابر الخواص عنده، ولم يزل في خدمته] ،