لحوادث الأيام ذخرا، حتى أن منهم من رغب في تقليد يكتب له بالنيابة فيما هو فيه، فكتب له وجهز إليه بالصناجق [1] والألوية والأعلام والتشاريف التمام والسيف المحلي والحصان المركوب والجنائب، وهم إلى يومنا هذا أهل ود وصفاء وحسن عهد ووفاء، لكثرة ما خلطهم به الامتزاج وصل منهم من اتخذ مصر والشام دارا، وأخذ بهما الإمرة «1» والأقطاع، وجرى فيها تحت حكم الأمر المطاع، ورسلهم حتى الآن لا تنقطع عن مصر والشام، والمكاتبات واردات وصادرات، والهدايا مقيمة وسائرات، ومع هذه كله كل واحد منهم بما أتاه الله من فضله ونحن الآن نذكرهم على التفصيل، ونكتفي بالقليل.

وها نحن نشرح حال كل طائفة متغلبة على هذه البلاد والمملكة التي استولت عليها، وما استقر «2» (في يديها على ما تنبه عليه في موضعه) «3» .

وقد ذكر أبو الفضل (المخطوط ص 40) عبد الله بن عبد الظاهر [2] دخول الملك الظاهر رحمه الله هذه البلاد، وخروجه في رسالة قال فيها: وسرنا لا يستقر

طور بواسطة نورين ميديا © 2015