أما المسماة الآن بمملكة الروم فقد كانت مملكة لا ترام، ولا يلحق إليها مرام، وهي مما هو من الخليج القسطنطيني [1] ممتدا على جنوب بحر بنطس [2] «1» ، وماء «2» بنطس محجوزة بجبال يزل الطرف عن صهواتها، ويخل الطرف بعوائدها، في اقتحام حجراتها، وكانت آخر وقت زمان، بقايا بني سلجوق، معدن الخيرة والخير، ومسلك «3» مسكن الملك، صاحب القبة والطير، وكان لسلطانها من إرث آبائه حرمة محفوظة، ونعمة على معاطف الملوك ملحوظة، وقد تقدم (المخطوط ص 138) في هذا الكتاب ما ينبه على ما لهذه البلاد في المجد من الطارف والتلاد «4» .
كانت على عهد الروم؛ الباقي عليها نعتهم، إلى الآن محتبك الأعنة، ومشتبك الأسنة، دار القياصرة، ومكسر الأكاسرة، وكان لملكها الرتبة العلياء، وكانت بقسمة التعديل ثلث الدنيا، لأنه لم يكن يسمى «5» من ملوك الأرض إلا ملوك الفرس والروم والترك.
وهكذا قسم فريدون [3] ، حد هؤلاء الملوك الثلاثة الأرض بينهم بالإثلاث،