قال لي الصدر مجد الدين إسماعيل أنه رأى جوبان على ما كان بلغ من العظمة، وبو سعيد معه اسم بلا معنى، وهو متى وقعت عينه على الأردو، نزل، ومشى، فيتعب لبعد المسافة، فيقعد على كرسي صندلي [1] ليستريح، ثم يمشي، ثم يقعد ليستريح مرات حتى يصل إلى باب الكرباس [2] وهو باب الخان.

قال: ولكل من الخواتين، وكل من الأمراء الأكابر يرق [3] بذاته، ينزل فيه، وكل يرق من هذه كاهل بالأسواق، وكل ما يحتاج إليه من عادة هذا السلطان أن لا يعمل مراكب ولا يجلس لخدمة، ولا لقراءة قصص [4] عليه، وإبلاغ مظالم إليه بل له من أبناء الأمراء خاصة له، يقال لهم الأبناء، فيه هؤلاء هم «1» ، لا يكاد منهم من يفارقه.

فأما الأمراء فإنهم يركبون في غالب الأيام إلى باب الكرباس [5] ، وينصب لهم هناك كراسي صندليه [6] «2» ، يجلس كل أمير على كرسي بحسب مراتبهم الأعلى ثم الأدنى، ويدخل الوزير في بكرة كل يوم على القان، ويبقى الأمراء على باب الكرباس، إما يخرج القان أو يأذن لهم أو لا هذا ولا هذا، فإذا حضر طعام القان، بعث إلى كل أمير منهم شيئا للأكل بمفرده، يأكل هو ومن انتظم معه، لم يتفرقون كل واحد إلى برية من أنفق يخصون من الأمراء من حضر ومن لم يحضر لم يطلب بحضور إلا أن دعت الحاجة إلى طلب أحد منهم طلب.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015