وأما السلطانية فواقعة في عراق العجم بناها السلطان محمد خدابنده أو بخانتوين «1» أرغون بن أبغا بن هولاكو [1] ، «2» بناءها، ووسع فناءها، وأتقنت قسمتها في الخطط والأسواق وجلب إليها الناس (من أقطار الأرض) «3» ، ومن أقطار مملكته، واستجلبهم إليها بما بسط لسكانها من العدل والإحسان، وهي الآن عامرة آهلة، كأنما مرت عليها مئين [2] سنين، لكثرة من استوطنها، وتأهل بها وأولد من الولد فيها، وقد مضت عليها مدة بلغ بنوها مبالغ الرجال، ومنهم من جاز إلى رتبة الاكتهال.

وأما أوجان فهي بظاهر توريز ذات مروج ممتدة وماء جم، وبها قصر اتخذه أواخر ملوكهم صار معدا لمنزل السلطان، وبنى أكابر الأمراء قصورا لمنازلهم حوله، فأما عامة الخواتين والأمراء والكراء «4» ، فإنهم يتخذون زروبا [3] من القصب كالحظائر، ينزلون بها أيام نزولهم بأوجان [4] في مشاتيهم، وينصبون مع حظائرهم [5] الخركاوات [6] والخيم، وتمتد الأسواق، وتبقى مدة مشتهاهم بها «5» ، مدينة متسعة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015