وحدثني الفاضل شجاع الدين عبد الرحمن الخوارزمي الترجمان أن مدينة السراي بناها بركة قان على شط نهر توران [1] ، وهي في أرض سبخة بغير سور، ودار الملك بها قصر عظيم، على عليائه هلال ذهب قنطاران بالمصري، ويحيط بالقصر سور به أبراج مساكن لأمرائه، وبهذا القصر مشتاهم.
قال: وهذا النهر يكون قدر النيل ثلاث مرات أو أكثر، وتجري به السفن الكبار (المخطوط ص 95) تسافر إلى الروس والصقلب [2] ، وأصل هذا النهر أيضا من بلاد الصقلب.
قال: وهي يعني السراي [3] مدينة كبيرة ذات أسواق وحمامات ووجوه «1» مقصودة بالأجلاب في وسطها بركة ماءوها «2» من هذا النهر، يستعمل ماءوها للاستعمال، وأما شربهم فمن النهر، يستقى لهم في جرار فخار، ويصف على العجلات، وتجر إلى المدينة، وتباع بها، وبعدها عن خوارزم نحو شهر ونصف، وبينها وبين السراي مدينة «3» وحق ومدينة قطلوكت، ودينارهم رائج عنه ستة دراهم.
قال: والأسعار في خوارزم والسراي لا يكاد يتباين ما بينهما، والرطل الخوارزمي وزنه ثلاثمائة وثلاثون درهما، وأقواتها فيما يذكر من القمح والشعير